الحماسة والاندماج في الحياة: ماذا تقول الأبحاث عن الرفاه والمرونة النف

الحماسة والاندماج في الحياة: ماذا تقول الأبحاث عن الرفاه والمرونة النفسية؟

الحماسة — الشجاعة | Zest — Courage. Blue glass illustration based on the original VIA Institute on Character symbol.

الحماسة والاندماج في الحياة: ماذا تقول الأبحاث عن الرفاه والمرونة النفسية؟

الوقت التقديري للقراءة: 10–12 دقيقة


ماذا ستتعلم في هذه المقالة؟

نتناول الحماسة بوصفها إحدى نقاط قوة الشخصية الأربع والعشرين في تصنيف VIA، ونشرح علاقتها بالطاقة والاندماج في الحياة، وما يمكن للأبحاث قوله عن ارتباطها بالرفاه والمرونة النفسية. كما نوضح الفرق بين الحماسة والإيجابية المفروضة على النفس، وبينها وبين القدرة البدنية على بذل الجهد، ونستكشف أثر الظروف في التعبير عنها، مع اقتراح ممارسات للتأمل لا تقدم وعوداً بنتائج نفسية محددة.


ما المقصود بـ«الحماسة»؟

فضيلة الشجاعة وتحتها نقاط القوة: الإقدام، الصدق، المثابرة، الحماسة، مع إبراز الحماسة.

ينظم تصنيف VIA نقاط قوة الشخصية الأربع والعشرين ضمن ست فضائل من الناحية المفاهيمية. وتندرج الحماسة تحت فضيلة الشجاعة، إلى جانب نقاط قوة الإقدام والصدق والمثابرة. وهي تعني الإقبال على الحياة أو النشاط بطاقة واهتمام ومشاركة كاملة، بدلاً من القيام بالأمور بفتور أو دون اندماج حقيقي. ولا يتضمن هذا التعريف أمراً بإظهار الإثارة كلما طُلب منا ذلك؛ فهو يصف نمطاً من المشاركة، وليس أداءً اجتماعياً مفروضاً. ويعبر الناس عن نقاط القوة الأربع والعشرين بدرجات مختلفة، ولا يجوز اعتبار ترتيبها مقياساً لقيمتهم الأخلاقية.

وليست الحماسة مرادفاً للانبساط الاجتماعي أو كثرة الحديث أو التفاؤل أو تفضيل الأنشطة التي تتطلب جهداً كبيراً. فقد يبدو شخص اجتماعي للغاية غير مندمج فيما يفعله، في حين يندمج آخر يحب العزلة بعمق في القراءة أو الفن أو البحث العلمي أو العمل الحرفي. ويمكن أن تتداخل الحيوية الجسدية والشعور الذاتي بالنشاط مع الحماسة، لكنهما لا يتطابقان معها بوصفها نقطة قوة في تصنيف VIA. والتمييز بين هذه المفاهيم يحول دون استخدام كلمة الحماسة لتفسير كل اختلاف في المزاج أو الشخصية.

وتقدّم الأبحاث حول الحيوية الذاتية زاوية قريبة، لكنها مختلفة. فقد تناول رايان وفريدريك عام 1997 الشعور الذاتي بالطاقة والحياة في ست دراسات. وربط عملهما هذه التجربة بظروف نفسية وجسدية، ولم يكن قياساً للحماسة بوصفها نقطة قوة في تصنيف VIA. لذلك لا يمكن تفسير تحسّن الدرجة على مقياس الحيوية تلقائياً بأنه زيادة في الحماسة. فالمقياس المستخدم مهم بقدر أهمية الاسم الذي يُطلق على التدخل.


الحماسة في الحياة اليومية

تمرّ بنا أوقات نشعر فيها أن الحياة مليئة بما يستحق الانتباه، وأوقات أخرى تبدو فيها حتى المهام المألوفة أكبر من الطاقة المتاحة لنا. فقد تؤثر اضطرابات النوم أو الحزن أو المرض أو مسؤوليات الرعاية أو الضغوط المالية أو عدم اليقين في قدرتنا على الاندماج في أنشطتنا اليومية. وعندما تخفت الحماسة، قد نسارع إلى إصدار حكم قاسٍ على أنفسنا: لعلنا كسالى أو نفتقر إلى الدافع أو لا نحسن التعامل مع الضغوط. لكن انخفاض الطاقة في فترة معينة لا يكشف إلا القليل عن قيمة الإنسان أو مجموع نقاط قوته الشخصية.

تقدم الحماسة في علم النفس الإيجابي طريقة مفيدة، وإن كانت محددة المعنى، للتفكير في الاندماج في أنشطة الحياة بحيوية واهتمام. وقد توحي الكلمة بحماس صاخب ظاهر للآخرين، مع أن التعبير عنها لا يحتاج إلى الضجيج. فالشخص الذي ينهمك في العناية بحديقة، أو يدرس موضوعاً صعباً بشغف، أو يعتني بآخر بانتباه، قد يظهر الحماسة في صورة أكثر هدوءاً. والسؤال المهم ليس ما إذا كانت طاقة الإنسان تبهر من يراقبه، وإنما مدى اندماجه في النشاط، وما الظروف التي تساعد على هذا الاندماج أو تجعل تحقيقه صعباً.


ماذا تقول الأبحاث؟

جمع تحليل تلوي أعدّه كلٌّ من نيكول كازالي وتوماسو فيراكو عام 2025 نتائج 130 دراسة، بلغ مجموع المشاركين فيها 275,007 أشخاص. ووجد أن الحماسة والأمل كانتا من أكثر نقاط القوة ارتباطاً بمؤشرات الرفاه والصحة النفسية. وتكتسب هذه النتيجة أهميتها من جمع عدد كبير من الدراسات، بدلاً من الاعتماد على تجربة واحدة محدودة. لكنها تظل نتيجة ارتباطية؛ فلا نستطيع الجزم منها بأن الحماسة تسبب الرفاه، أو أن الشعور بالرفاه يسهّل الاندماج في الأنشطة بحيوية واهتمام، أو أن كليهما يتأثر بعوامل شخصية وظرفية أخرى.

ويأتي مثال أكثر تحديداً من دراسة أجراها بيترسون وزملاؤه عام 2009، وشارك فيها 9,803 بالغين عاملين عبر استبيان إلكتروني. فقد ارتبط ارتفاع الحماسة بزيادة الرضا عن العمل وعن الحياة، وبالنظر إلى العمل بوصفه رسالة ذات معنى. وتربط هذه الدراسة نقطة القوة مباشرة بكيفية اختبار الناس لحياتهم المهنية، مع إظهار حدود الدليل أيضاً. فقد وصف المشاركون تجاربهم بأنفسهم، ولم توزّعهم الدراسة عشوائياً على تدخل يستهدف زيادة حماستهم. ولذلك لا تثبت أن الحماسة هي التي سبّبت الرضا، أو أن إظهار الحماس يعالج ظروف العمل غير الصحية.


الحماسة ليست المرونة النفسية نفسها

تُفهم المرونة النفسية عموماً بوصفها القدرة على التكيف أو الاستمرار في أداء الوظائف المهمة في سياق ضغوط شديدة أو شدائد. وهي لا تعني مجرد الأمل أو التعافي الفوري أو الشعور بالنشاط مهما كانت الظروف. فقد يتوقف التكيف على الأمان والموارد المالية والمساندة الاجتماعية والعلاقات والرعاية الصحية والفرص وطبيعة التحدي نفسه. قد يُظهر الإنسان الحماسة وهو يتكيّف مع ظروف صعبة. لكن الأبحاث التي تربط الحماسة بالرفاه لا تثبت وحدها أن تنميتها تجعل الإنسان أقدر على مواجهة المحن والتكيّف معها.

تخيّل شخصاً يرعى أحد أفراد أسرته أثناء المرض. ربما يستطيع الاستمتاع بمشي قصير، أو يجد راحة في الموسيقى، أو يشارك في حديث باهتمام حقيقي. وقد تكون هذه اللحظات ذات قيمة، دون أن تثبت أنه يتعامل مع كل جوانب وضعه بسهولة. وفي المقابل، قد يشعر شخص آخر بقدر ضئيل جداً من الحماسة، ومع ذلك يواصل مسؤولياته الصعبة بعناية. فالراحة وطلب المساعدة ووضع الحدود وحتى مجرد اجتياز مرحلة مرهقة قد تكون استجابات مهمة أيضاً. ولا ينبغي تحويل المرونة النفسية إلى معيار إضافي نحاكم به الأشخاص المنهكين.


يمكن أن نشعر بالحماسة رغم الحزن أو القلق

لا تعني الحماسة أن نكون مبتهجين دون انقطاع. فقد يشعر الإنسان بالحزن وينهمك في مشروع إبداعي، أو يقلق بشأن المستقبل ويستمتع في الوقت نفسه بطعام أو محادثة. ولا تلغي إحدى التجربتين الأخرى؛ إذ يمكن للمشاعر الإيجابية والسلبية أن تتعايش، ولا يستلزم وجود لحظة ذات معنى زوال الحزن أو الخوف أو الغضب أو التعب. وقد يكون السماح بهذه التجارب المتزامنة أكثر واقعية من محاولة صناعة مزاج إيجابي لا نشعر به.

تظهر المشكلة عندما تتحول الحماسة إلى واجب اجتماعي. فمطالبة شخص متألم بأن يكون أكثر إيجابية أو نشاطاً أو حماساً قد تقلل من شأن استجابته العاطفية الطبيعية لظروف صعبة. والمفترض أن يسمح منظور نقاط القوة بالضعف الإنساني وبطلب المساعدة العملية، لا أن يقتصر على الاحتفاء بالصفات المرغوبة. وتكون الحماسة مفيدة حين تصف اندماجاً حقيقياً فيما نفعله، لكنها تفقد جزءاً من قيمتها عندما تصبح دليلاً على أننا ينبغي أن نشعر بغير ما نشعر به.


انخفاض الطاقة ليس عيباً في الشخصية

قد ينشأ الشعور بالاستنزاف من أسباب كثيرة، مثل قلة النوم أو المرض أو الألم المزمن أو آثار بعض الأدوية أو ضغط العمل أو الإجهاد النفسي أو ضعف الموارد أو مسؤوليات الرعاية. ولا يعني انخفاض الطاقة في مرحلة من الحياة بالضرورة أن الشخص يمتلك مستوى منخفضاً من الحماسة بوصفها نقطة قوة في VIA. ولا يصح استنتاج أنه يحتاج ببساطة إلى بذل جهد أكبر ليصبح متحمساً. فقد تكون الاستجابة المناسبة هي التعافي أو تخفيف الأعباء أو طلب الدعم أو استشارة مختص طبي عندما تستدعي الأعراض المستمرة ذلك.

ويصبح هذا التمييز مهماً خصوصاً في البيئات التي تمجّد الانشغال الظاهر. فقد يبدو الموظف مفعماً بالنشاط، لكنه يشعر بانفصال عميق عما يؤديه من عمل، بينما يشارك زميل آخر بتأنٍّ وتركيز رغم حاجته إلى إيقاع أبطأ. ولا يمثل ارتفاع الصوت أو سرعة الحركة أو كثرة الالتزامات بديلاً عن فهم الاندماج الحقيقي. وبدلاً من تفسير الإرهاق بأنه ضعف في الحماسة، يمكننا أن نسأل أولاً ما إذا كانت الظروف التي تسمح بالمشاركة والانتباه المستمر متوافرة أصلاً.


الحماسة والمشاعر الإيجابية والاندماج في أنشطة ذات معنى

كثيراً ما ترافق الحماسة مشاعر إيجابية، لكنهما ليستا مفهومين متطابقين. فقد يشعر الإنسان بالرضا في صباح هادئ دون طاقة مرتفعة، وقد يندمج في مهمة صعبة ومثيرة للاهتمام دون أن يشعر بالمتعة في كل لحظة. وقد درس الباحثون العلاقات بين نقاط قوة الشخصية ونماذج الرفاه متعددة الأبعاد، وينبغي فهم النتائج بوصفها أنماط ارتباط، لا دليلاً على أن نقطة قوة واحدة تولّد جميع جوانب الحياة المرغوبة.

وقد يكون الاندماج في نشاط ما هادئاً، وقد يتطلب صبراً وجهداً. فالموسيقي الذي يتدرب على مقطع صعب، والمتطوع الذي يحل مشكلة معقدة، والأب أو الأم الذي يتعلم أسلوباً أفضل للتواصل مع طفله، قد يندمجون بعمق في هذه الأنشطة مع مرورهم بلحظات من الإحباط. ويساعد هذا الفهم الواسع على تحرير الحماسة من الصورة النمطية الضيقة للإثارة الدائمة. وهو يذكرنا أيضاً بأن للمشاركة في الحياة أشكالاً كثيرة تستحق التقدير، وأن اليوم العادي لا يحتاج إلى أن يكون مثيراً حتى يكون ذا معنى.


كيف تتكامل الحماسة مع نقاط القوة الأخرى؟

نادراً ما تعمل نقاط قوة الشخصية منفردة. فقد يوقظ الفضول اهتمامنا بموضوع غير مألوف، بينما تعبّر الحماسة عن الطاقة التي نجلبها إلى استكشافه. وقد يوجّهنا الأمل نحو مستقبل ممكن، في حين تتصل الحماسة باندماجنا في النشاط الحالي. ويساعدنا التأنّي على تقدير عواقب فرصة مشوقة، وتشجعنا المحاكمة العقلية على فحص الأدلة بإنصاف. أما الذكاء الاجتماعي فيعيننا على ملاحظة ما إذا كانت مشاركتنا النشطة تشجع الآخرين على الحديث أو تمنعهم من المشاركة.

وتظهر أهمية هذا التكامل في الفرق والعلاقات. فقد يلهم المدير المتحمس زملاءه، لكن شعور الجميع بالعجلة المستمرة قد يصبح مرهقاً إذا لم تتوافر مساحة للمساهمة. ويمكن لحوار مفعم بالحيوية أن يعزز التواصل، لكن المستوى نفسه من الاندفاع قد يبدو تدخلاً عندما يحتاج الصديق إلى إنصات هادئ. لذلك ليست الغاية رفع مستوى الحماسة في كل مناسبة، بل فهم ما يحتاجه الموقف وتعديل التعبير عن نقطة القوة هذه باللطف والانضباط الذاتي ومراعاة الآخرين.


الاستخدام الضعيف والاستخدام المفرط والأمثل للحماسة

يمكن النظر إلى الاستخدام الضعيف والاستخدام المفرط والاستخدام الأمثل لنقاط القوة باعتبارها مفاهيم تساعدنا على التأمل. فقد يتمثل الاستخدام الضعيف للحماسة في كبح اهتمام حقيقي حين تكون المشاركة مفيدة، فتضيع فرصة لها قيمة. وقد يظهر الاستخدام المفرط في دفع المجموعة إلى نشاط متواصل حتى يشعر الآخرون بالإرهاق أو لا يجدون مساحة للمساهمة. أما الاستخدام الأمثل فيعني إظهار قدر من الطاقة والاندماج يناسب الموقف. والفاصل المهم هو مدى ملاءمة التعبير عن الحماسة للموقف وأثره في الشخص والآخرين؛ فشدة التعبير وحدها لا تثبت وجود استخدام ضعيف أو مفرط. وهذه أوصاف تساعد على التأمل، وليست تصنيفات سريرية.

فالشخص الذي يبدو هادئاً قد يكون مريضاً أو متعباً أو متأنّياً أو غير مهتم بمهمة محددة، ولا ينبغي وصف ذلك تلقائياً بأنه استخدام ضعيف للحماسة. وبالمثل، قد تكون الطاقة العالية مرحباً بها في احتفال، وغير مناسبة في حوار يتطلب السرية والإنصات. وما زال البحث في اختلالات استخدام نقاط القوة يتطور. لذا فالسؤال الأجدى ليس «كيف أرفع الحماسة إلى أقصى حد؟»، بل «هل تساعد المشاركة النشطة هنا، وما الذي يحتاجه هذا الموقف أيضاً؟».


هل يمكن تعزيز الحماسة بصورة مقصودة؟

ما زالت الأدلة المتعلقة بالتدخلات التي تستهدف الحماسة بوصفها نقطة قوة محددة في VIA محدودة. فقد حددت مراجعة علمية أجراها سيبولا وزملاؤه عام 2025 ثلاث تجارب عشوائية مضبوطة صُنفت ضمن تدخلات مرتبطة بالحماسة، بلغ مجموع المشاركين فيها 393 شخصاً. وشمل البحث في هذه المراجعة الحيوية والطاقة والحماسة، ولم يقتصر على نقطة القوة في تصنيف VIA. وأبلغت دراستان عن تحسّن في المقاييس المتعلقة بنقطة القوة وفي الرفاه، بينما لم تجد الثالثة فوائد مماثلة. ولم تقدم أيٌّ منها بيانات متابعة لاحقة، فلا تثبت هذه النتائج استمرار الفوائد مع مرور الوقت. وبسبب اختلاف البرامج والمقاييس، لا تثبت هذه النتائج وجود طريقة واحدة موثوقة لزيادة نقطة القوة نفسها، فضلاً عن ضمان تحسن المرونة النفسية.

ولا يمنعنا هذا من إجراء تجارب يومية بسيطة. فقد يلاحظ الشخص الأنشطة التي تجذبه بحق، أو يتيح لنفسه فرصاً معتدلة للتعلم أو الحركة عندما تكون مناسبة، أو يحمي وقت التعافي، أو يخفف الالتزامات التي لا تترك مساحة للاهتمام بشيء آخر. ومن الأفضل تقديم هذه الخيارات بوصفها إمكانات للاستكشاف، لا وصفات مؤكدة النتائج. وإذا استمر انخفاض الطاقة أو تأثرت القدرة على أداء الأنشطة اليومية، فقد تكون مساندة المختصين أهم من إضافة تمرين جديد لتحسين الذات.


إفساح المجال لاندماج حقيقي في الحياة

يمكن أن نبدأ بالملاحظة الهادئة بدلاً من الضغط على أنفسنا. خلال أسبوع عادي، انتبه إلى اللحظات التي يسهل فيها التركيز، والمحادثات التي تشد اهتمامك، والأنشطة التي تترك لديك إحساساً بالمشاركة لا مجرد التشتيت. واسأل ما الذي يجمع هذه التجارب بلحظات أخرى شعرت فيها بالمعنى. فقد يكون العنصر المشترك هو حرية الاختيار أو الفضول أو التواصل أو التحدي أو مجرد الحصول على قسط كافٍ من الراحة يسمح لك بالحضور الذهني. والهدف فهم الظروف التي تنشأ فيها المشاركة، لا قياس مقدار النشاط في كل ساعة.

ومن المهم ملاحظة العقبات أيضاً. فقد يؤدي ازدحام الجدول أو استمرار الخلافات أو النزعة إلى الكمال أو المرض أو ضعف الخيارات المتاحة إلى صعوبة الاندماج، حتى عندما يكون النشاط مهماً جداً للإنسان. وربما يكون تغيير الظروف أنفع من مطالبة النفس بمزيد من الحماسة. فبعض مراحل الحياة تحتاج قبل كل شيء إلى الاستقرار والتعافي، لا إلى مزيد من الإثارة. وإفساح المجال للحماسة يعني احترام هذه الاحتياجات الهادئة، والاعتراف بأن التعبير عن نقاط القوة يتغير مع مراحل الحياة وظروفها.


تأمل أخير

تساعدنا الحماسة على وصف طريقة نشطة وصادقة للمشاركة في الحياة. وتربطها الأبحاث بمؤشرات الرفاه، لكنها لا تثبت أنها تسبب المرونة النفسية أو تحمي من الشدائد. ويتأثر التعبير عنها بالصحة والمسؤوليات والعلاقات والفرص ونقاط القوة الأخرى التي يحتاجها الموقف. وبدلاً من إجبار نفسك على الشعور بالإثارة، انظر أين يصبح الاندماج الحقيقي ممكناً، وما الذي قد يساعدك على إفساح المجال له. فنقطة القوة تكون نافعة عندما تخدم حياتنا، لا عندما نفرض على حياتنا أن تخدمها.



مصدر الرموز

الرموز الأصلية لنقاط قوة الشخصية في هذه السلسلة © VIA Institute on Character. الصور ذات الأسلوب الزجاجي الأزرق مستوحاة من هذه الرموز، وهي معالجة بصرية أُعدّت لموقع Biri Publishing. استكشف خريطة نقاط القوة والفضائل.

المراجع

  • Casali, N., & Feraco, T. (2025). Bridges over troubled water: A meta-analysis of the associations of character strengths with well-being and common mental health disorders. European Journal of Personality, 39(6), 878–896. doi:10.1177/08902070251366765.
  • Cebolla, A., Navarro-Siurana, J., Galante, J., Sarrión, P., Vidal, J., Fernández-Castilla, B., Lecuona, O., Vázquez, C., & Baños, R. M. (2025). A synthesis of RCTs on psychological interventions fostering strengths and virtues: Evidence from 21 systematic reviews. Applied Psychology: Health and Well-Being, 17(4), e70069. doi:10.1111/aphw.70069.
  • Niemiec, R. M. (2019). Finding the golden mean: The overuse, underuse, and optimal use of character strengths. Counselling Psychology Quarterly, 32(3–4), 453–471. doi:10.1080/09515070.2019.1617674.
  • Peterson, C., & Seligman, M. E. P. (2004). Character Strengths and Virtues: A Handbook and Classification. Oxford University Press.
  • Peterson, C., Park, N., Hall, N., & Seligman, M. E. P. (2009). Zest and work. Journal of Organizational Behavior, 30(2), 161–172. doi:10.1002/job.584.
  • Ryan, R. M., & Frederick, C. (1997). On energy, personality, and health: Subjective vitality as a dynamic reflection of well-being. Journal of Personality, 65(3), 529–565. doi:10.1111/j.1467-6494.1997.tb00326.x.
  • VIA Institute on Character. (n.d.). Zest Character Strength. VIA Classification of Character Strengths.

اترك تعليقا

لن يُنشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُشار إليها بـ *.

يرجى ملاحظة أنه يجب الموافقة على التعليقات قبل نشرها

الشريط الجانبي
تابعنا