الوقت المقدر للقراءة: 10–12 دقيقة
ما الذي ستتعلّمه؟
- معنى الفضول بوصفه إحدى نقاط قوة الشخصية في تصنيف VIA.
- الفرق بين الفضول وحبّ التعلّم والبحث عن التجديد.
- ما تقوله الأبحاث عن الفضول والتعلّم والذاكرة.
- كيف قد يساعد الفضول على التعامل مع الغموض والضغوط اليومية.
- علاقته بالمعنى والاندماج والتواصل مع الآخرين.
- طرق لتنمية الفضول مع احترام الوقت والخصوصية والحدود.
- الفروق بين الاستخدام الضعيف والمفرط والأمثل لهذه القوة.
ما المقصود بـ«الفضول»؟
الفضول هو الاهتمام بما نعيشه ونلاحظه، والرغبة في الاستكشاف والاكتشاف والانفتاح على أفكار وتجارب جديدة. وقد يظهر في طرح الأسئلة، أو تتبع موضوع غير مألوف، أو محاولة فهم طريقة عمل شيء ما. لكنه لا يشترط السفر المستمر أو المغامرة أو البحث الدائم عن الإثارة. يمكن لشخص أن يظل فضوليًا تجاه مهنة أو علاقة أو موضوع يرافقه سنوات، ما دام يرى فيه ما يستحق الفهم بصورة أعمق. ويندرج الفضول في تصنيف VIA تحت فضيلة الحكمة، إلى جانب الإبداع والمحاكمة العقلية وحبّ التعلّم والرؤية الشمولية.
يرتبط الفضول بحبّ التعلّم، لكنهما لا يعنيان الشيء نفسه. فقد يجذبنا الفضول إلى سؤال لفت انتباهنا، بينما يدفعنا حبّ التعلّم إلى دراسة الموضوع بصورة أكثر انتظامًا وعمقًا. قد تتساءل مثلًا عن سبب وقوع حدث تاريخي، ثم تختار دراسة الحقبة التي وقع فيها عدة أشهر. وتساعد المحاكمة العقلية على تقييم ما تكتشفه، وقد يربط الإبداع بينه وبين أفكار أخرى. أما الرؤية الشمولية فتضع المعلومات ضمن صورة أوسع. ويكون الفضول أكثر فائدة حين يتعاون مع هذه القوى بدل أن يُعامل كحل كافٍ لكل موقف.
الفضول أوسع من الرغبة في تجربة الجديد

تصف البحوث أبعادًا متعددة للفضول، ولا تختزله في حب التجديد وحده. فقد ينطلق من متعة الاكتشاف، أو من فجوة معرفية تثير التوتر لأننا نريد فهم ما حدث أو معرفة نهاية لغز. وتتضمن بعض النماذج الفضول الاجتماعي الذي يتجه إلى فهم الناس، وتحمل التوتر المصاحب لاستكشاف أمر غير مألوف. لذلك لا تكون تجربة الفضول ممتعة دائمًا. قد يثير السؤال صعوبة قبل أن يفتح بابًا للفهم.
وقد يستدعي استكشاف وجهة نظر شخص آخر مراجعة اعتقاد نفضّل الاحتفاظ به. كما قد يجعلنا التعرف إلى مشكلة معقدة أقل يقينًا في البداية، لأننا ندرك جوانب لم نكن نراها. من قيمة الفضول أنه قد يدفعنا إلى الاقتراب من الغموض بدل إغلاق الموضوع فورًا. لكن البقاء مع السؤال يحتاج إلى قدر مناسب من الطاقة والاستعداد. وليس مطلوبًا أن نلاحق كل معلومة تثير اهتمامنا، بل أن نختار ما يستحق الفهم وما يمكننا التعامل معه في الوقت الحالي.
ما الذي تظهره أبحاث الذاكرة والدماغ؟
في تجربة نُشرت عام 2014، تذكّر المشاركون إجابات أسئلة معلومات عامة بصورة أفضل عندما كان فضولهم لمعرفة الإجابة أعلى. كما تحسنت ذاكرتهم لوجوه غير مرتبطة بالأسئلة ظهرت أثناء انتظار الإجابات التي أثارت فضولهم. وربط التصوير الدماغي هذه الحالة بنشاط في مناطق مرتبطة بالمكافأة وبالحُصين الذي يسهم في الذاكرة. تتعلق النتائج بمهمة مختبرية محددة، ولا تثبت أن الفضول يسبب عمومًا قدرة أفضل على التكيّف أو رفاهًا أعلى. ومن التطبيقات اليومية المحتملة أن تحدد قبل الدراسة سؤالًا ترغب فعلًا في إجابته. ويبقى ذلك اقتراحًا مستلهمًا من النتيجة، لا ضمانًا جرى اختباره لكل متعلّم وموقف.
كيف يمكن تنمية الفضول؟
وجدت مراجعة تحليلية شملت 41 تجربة عشوائية مضبوطة و4496 مشاركًا أن التدخلات رفعت الفضول المقاس في المتوسط. وتنوعت الأساليب والمقاييس، ولذلك لا تثبت النتيجة وجود طريقة واحدة تصلح للجميع أو تغير دائم في ترتيب القوة في VIA. استخدمت بعض التدخلات الغموض أو الألعاب أو فرص الاستكشاف. وتشير هذه الصورة إلى أن الفضول قد يستجيب للطريقة التي ننظم بها النشاط. يمكن مثلًا البدء بمثال محيّر، أو إتاحة اختيار الأسئلة، أو ترك مساحة لفحص أمر غير متوقع.
لا تتطلب التنمية تقليد شخص يستمتع بالتجديد المستمر. فقد يستكشف شخص هادئ موضوعًا مألوفًا بعمق أكبر، أو يطرح سؤال متابعة واحدًا في محادثة. اختر سؤالًا ذا صلة تكفي لاستبقاء اهتمامك، وخصص له وقتًا واقعيًا. لا يلزم أن تحول كل دقيقة إلى فرصة تعلّم أو تجعل كل تجربة مشروعًا. المقصود تهيئة مساحة للاستكشاف يمكن أن تناسبك، لا إضافة مطلب جديد يثقل يومك.
الفضول والتكيّف مع الضغوط

لا يمنع الفضول الشدائد، ولا يزيل القلق، ولا يضمن التعافي السريع من تجربة صعبة. تعتمد القدرة على التكيّف على العلاقات والموارد والصحة والبيئة وطرق المواجهة وشدة ما حدث، وعلى العلاج حين تدعو الحاجة إليه. نقاط القوة جزء من هذه الصورة الواسعة. ومع ذلك، قد يتيح الفضول النظر إلى ما يحدث دون إغلاق كل الاحتمالات غير المؤكدة. وتحتاج هذه الفكرة إلى لغة تحترم الفرق بين الإمكان والدليل السببي.
في دراسة يوميات امتدت 21 يومًا وشملت 167 بالغًا، ارتبط التعرض للضغوط بمزاج سلبي أكبر. لكن هذا الارتباط كان أضعف في الأيام التي أبلغ فيها المشاركون عن فضول أعلى من مستواهم المعتاد. ولأن الدراسة رصدية، فهي لا تثبت أن الفضول هو الذي سبّب انخفاض أثر الضغط. لكنها تشير إلى صلة تستحق الدراسة بين الفضول اليومي وطريقة اختبار الضغوط العادية. وقد يساعد الفضول عمليًا على الانتقال من حكم مغلق مثل «هذا يتكرر دائمًا» إلى سؤال عن نمط لم ننتبه إليه. لا يحوّل السؤال المشكلة إلى تجربة إيجابية، لكنه قد يتيح مساحة بين الحدث والتفسير الذي نعطيه له فورًا.
التعايش مع عدم اليقين
يتطلب الفضول أحيانًا قبول البقاء مؤقتًا دون إجابة. وقد يكون الغموض مصدر قلق، ولا يعني الاهتمام بالاستكشاف أننا نستمتع بكل موقف غير مؤكد. يمكن أن يشعر الشخص بالقلق والفضول في الوقت نفسه. والتحول المفيد هو الانتقال من المطالبة بيقين فوري إلى فحص ما يمكن معرفته. يظل ذلك احتمالًا عمليًا، لا علاجًا عامًا لكل ما يسببه الغموض من ضيق.
في تغيير مهني مثلًا، قد يستبدل الفضول سؤالًا يستحيل ضمان إجابته، مثل «أي قرار يضمن لي المستقبل الصحيح؟»، بأسئلة أكثر قابلية للفحص. يمكن أن تسأل عن نوع العمل الذي يمنحك طاقة، والمهارات المطلوبة، ومن يستطيع شرح واقع الوظيفة لك. لا يختفي عدم اليقين، لكنه يصبح قابلًا للاستكشاف بدل أن يكون عبئًا تنتظر زواله. وتبقى احتمالات متعددة متاحة بما يسمح بالتعلّم. ثم تأتي لحظة تحتاج فيها إلى المحاكمة العقلية واتخاذ قرار، لأن الاستكشاف المفتوح بلا نهاية لا يكفي وحده.
الفضول والمعنى
ربطت دراسة يوميات لتود كاشدان ومايكل ستيجر امتدت 21 يومًا بين الفضول والسلوك الموجّه نحو النمو وتجارب المعنى والرضا عن الحياة. لكنها رصدت ارتباطات، ولم تثبت أن زيادة الفضول تولّد حياة ذات معنى تلقائيًا. فالعلاقات والالتزامات والثقافة والغاية تؤثر أيضًا في المعنى. قد يساعد الفضول على استكشاف ما يهم الشخص أو مراجعة تفسير قديم لتجربة عاشها. ويمكن أن تبدأ الأسئلة من سبب تأثرك بحوار، أو الجزء الذي تجده جديرًا بالاهتمام في عملك، أو أمر بدأت تقدّره بصورة أعمق. لا تحتاج هذه الأسئلة إلى إجابات نهائية حتى تفتح مجالًا لفهم جديد.
الفضول ونموذج PERMA
يمكن أن يتقاطع الفضول مع نموذج سيلجمان للرفاه، الذي يتضمن المشاعر الإيجابية والاندماج والعلاقات والمعنى والإنجاز. لكن النموذج ليس خريطة سببية تثبت أن نقطة قوة واحدة تنتج جميع هذه العناصر. قد يصاحب الفضولَ اهتمامٌ ومتعة بالمفاجأة والاكتشاف، وقد يجذب السؤال انتباهنا إلى نشاط بصورة أعمق. وفي العلاقات، قد يشجعنا على الإصغاء بدل افتراض أننا نفهم الشخص الآخر مسبقًا. وقد يدعم استكشاف القيم والغاية، أو البحث عن طريقة أخرى حين لا تنجح خطة ما.
تعتمد الفائدة على ما يحدث بعد ظهور الاهتمام. فلا يخلق السؤال قربًا إذا شعر الطرف الآخر بأنه موضع استجواب. ولا يؤدي اختبار استراتيجية جديدة إلى إنجاز إلا إذا ساعدت فعلًا في المهمة. كما قد يظل البحث مثيرًا للاهتمام دون أن يجيب عن سؤال المعنى الشخصي. يتيح الفضول بدايات محتملة، وتحدد الأفعال اللاحقة ونقاط القوة الأخرى والظروف المحيطة ما يمكن أن ينشأ عنها.
الفضول في العلاقات
قد تجعلنا الألفة نظن أننا نعرف تمامًا لماذا يتصرف شخص ما على نحو معين. وربما نكرر عبارات من قبيل «هي دائمًا هكذا» أو «لا فائدة من سؤاله». قد تصف بعض هذه الاستنتاجات نمطًا فعليًا، لكنها قد تحبس الشخص أيضًا داخل تفسير قديم. ويصبح الاهتمام مفيدًا من خلال طريقة الإصغاء والاستجابة. فالسؤال الذي لا نطرحه إلا لتأكيد شك سابق يختلف عن سؤال نحن مستعدون لسماع إجابته.
اترك مساحة لأن يفاجئك الآخر أو يصحح فهمك أو يرفض الحديث عن أمر خاص. ويمكن أن تكون المعرفة السابقة مدخلًا إلى فهم أعمق، بدل أن تصبح سببًا للتوقف عن السؤال. جرّب سؤال متابعة يستند إلى ما قاله الشخص، قبل الانتقال إلى قصتك أو نصيحتك. قد تسأل عما كان مهمًا له، أو كيف عاش الموقف، أو ما الذي حدث بعده. يصبح الفضول بنّاءً حين يشعر الآخر بالاهتمام والاحترام، لا بالمراقبة أو الحكم عليه.
مساحة للاستكشاف داخل الروتين
ليس الروتين عدوًا للفضول، فهو يوفر الجهد ويساعدنا على تنظيم حياة مليئة بالمسؤوليات. لكن الاعتياد قد يجعل بعض التفاصيل تمر دون انتباه. يمكن تجربة تغيير عنصر واحد في نشاط مألوف، مثل ملاحظة طريق مختلف أو قراءة موضوع خارج مجال اهتمامك المعتاد. وقد تسأل زميلًا عن طريقته في مهمة تنجزها عادة بصورة آلية. لا تحتاج هذه الممارسات إلى تغيير نمط الحياة كله حتى تكشف شيئًا جديدًا.
وفي محادثة مألوفة، يمكنك استبدال افتراض واحد بسؤال. وحين تشعر بالملل، اسأل عما إذا كان الموقف لا يقدم جديدًا فعلًا، أم أن انتباهك توقف عن الملاحظة. وقد يفيد دفتر قصير تسجل فيه سؤالًا أثار اهتمامك، أو افتراضًا راجعته، أو موضوعًا ترغب في فهمه. ليس مطلوبًا أن تجيب عن كل ما تسجله. المقصود جعل لحظات التساؤل مرئية، مع الاحتفاظ بحقك في الاختيار والراحة.
الاستخدام الضعيف والمفرط والأمثل للفضول
قد يظهر الاستخدام الضعيف حين نتوقف عن فحص افتراضات يمكن لسؤال بسيط أن يحسن فهمها. فقد يبدو زميل بعيدًا فنقرر أنه غير ودود دون التفكير في ظروف أخرى محتملة. لكن انخفاض الاهتمام خلال المرض أو الحزن أو الإرهاق لا يثبت ضعف الشخصية. وقد نحتاج إلى الراحة والأمان قبل أن نستطيع الاستكشاف. كما أن ترتيب الفضول في موضع متأخر في المقياس لا يعني العجز عن الاهتمام أو الاكتشاف.
وقد يظهر الاستخدام المفرط في أسئلة تتجاوز الخصوصية، أو التنقل المستمر بين الموضوعات، أو مواصلة جمع المعلومات بعد توافر ما يكفي لاتخاذ خطوة. ربما نقضي أمسية في تتبع روابط مشوقة ثم لا يبقى وقت للمسألة التي كانت تهمنا أصلًا. يختار الاستخدام الأمثل سؤالًا ذا صلة، ويحترم الحدود، ويقيّم الإجابة، ويعرف متى يتوقف. تساعد المحاكمة العقلية على فحص المصادر، والتأنّي على إدراك المخاطر، والذكاء الاجتماعي على السؤال بحساسية واحترام رغبة الآخر. وقد تحول المثابرة السؤال الواعد إلى فهم أعمق بدل أن يبقى بداية مهجورة أخرى. وقبل فتح الصفحة التالية، اسأل عما تحتاج إلى معرفته وكيف سيغير ذلك خطوتك المقبلة.
تجربة صغيرة للفضول في الحياة اليومية

اختر صعوبة متكررة يمكن فحصها دون أن تستنزفك. إذا كان اجتماع يفقد تركيزه باستمرار، فابدأ بالسؤال عن اللحظة التي يبدأ فيها التشتت، بدل الجزم بأن الجميع يفتقرون إلى الدافع. راقب الاجتماع التالي، واسأل زميلًا راغبًا في المشاركة عما يلاحظه، وقارن التفسيرات قبل اقتراح تغيير. قد تكتشف جدول أعمال غير واضح، أو توقيتًا غير ملائم لنقاش معين، أو سؤالًا يبقى بلا إجابة. ولا يصبح أي تفسير صحيحًا لمجرد أنه يبدو مقنعًا. يفيد الفضول حين يقود إلى معلومات تساعد على التمييز بين الاحتمالات.
ضع للاستكشاف حدًا، مثل حوار واحد أو أسبوع من الملاحظة. دوّن ما توقعته وما تعلمته وما بقي غير واضح. ثم اختر خطوة صغيرة، أو قرر أن التغيير ليس مطلوبًا بعد. يبقي ذلك التساؤل متصلًا بالحياة اليومية بدل أن يتحول إلى عبء آخر على الانتباه. وإذا شعرت بالإرهاق، فاختر سؤالًا أسهل أو أجّل التجربة. الممارسة المفيدة تزيد فهمك وقدرتك على الاستجابة، ولا تلزمك بالتحقيق في كل شيء.
مصدر الرموز
الرموز الأصلية لنقاط قوة الشخصية في هذه السلسلة © VIA Institute on Character. الصور ذات الأسلوب الزجاجي الأزرق مستوحاة من هذه الرموز، وهي معالجة بصرية أُعدّت لموقع Biri Publishing. استكشف خريطة نقاط القوة والفضائل.
المراجع
- Drake, A., Doré, B. P., Falk, E. B., Zurn, P., Bassett, D. S., & Lydon-Staley, D. M. (2022). Daily stressor-related negative mood and its associations with flourishing and daily curiosity. Journal of Happiness Studies, 23, 423–438. https://doi.org/10.1007/s10902-021-00404-2
- Gruber, M. J., Gelman, B. D., & Ranganath, C. (2014). States of curiosity modulate hippocampus-dependent learning via the dopaminergic circuit. Neuron, 84(2), 486–496. https://doi.org/10.1016/j.neuron.2014.08.060
- Kashdan, T. B., & Steger, M. F. (2007). Curiosity and pathways to well-being and meaning in life: Traits, states, and everyday behaviors. Motivation and Emotion, 31, 159–173. https://doi.org/10.1007/s11031-007-9068-7
- Kashdan, T. B., Stiksma, M. C., Disabato, D. J., McKnight, P. E., Bekier, J., Kaji, J., & Lazarus, R. (2018). The five-dimensional curiosity scale: Capturing the bandwidth of curiosity and identifying four unique subgroups of curious people. Journal of Research in Personality, 73, 130–149. https://doi.org/10.1016/j.jrp.2017.11.011
- Peterson, C., & Seligman, M. E. P. (2004). Character strengths and virtues: A handbook and classification. Oxford University Press.
- Schutte, N. S., & Malouff, J. M. (2023). A meta-analytic investigation of the impact of curiosity-enhancing interventions. Current Psychology, 42, 20374–20384. https://doi.org/10.1007/s12144-022-03107-w
- Seligman, M. E. P. (2011). Flourish: A visionary new understanding of happiness and well-being. Free Press.
- VIA Institute on Character. (n.d.). Curiosity. https://www.viacharacter.org/character-strengths/curiosity

