الوقت المقدر للقراءة: 10–12 دقيقة
ما الذي ستتعلّمه؟
- كيف تحدّد غرض البرنامج قبل اختيار التمارين.
- ما دور التقييم، ولماذا لا ينبغي أن يختزل المشاركين في نتائج الاستبيان.
- كيف تجمع بين ترتيب نقاط القوة ومعناها في حياة الشخص.
- كيف تحوّل الوعي بنقاط القوة إلى سلوك واضح وممارسة قابلة للمراجعة.
- لماذا تهمّ ظروف المشاركين وثقافتهم وجودة تنفيذ البرنامج.
- كيف تقيّم التغيّر من دون المبالغة في نسبته إلى البرنامج.
ما المقصود ببرنامج قائم على نقاط قوة الشخصية؟
هو مجموعة مترابطة من الأنشطة تساعد المشاركين على التعرّف إلى قدراتهم الإيجابية وتطبيقها لتحقيق غرض محدد. ويقدّم تصنيف VIA لغة مشتركة تشمل 24 نقطة قوة، منها الفضول والمثابرة واللطف والإنصاف والامتنان. وقد يجمع البرنامج بين التأمل والتجربة العملية والنقاش ومراجعة ما حدث. والغرض هو ربط هذه القدرات بشيء يرغب المشاركون في التعامل معه بصورة مختلفة. يمكن للاستبيان أن يدعم هذه العملية، لكنه لا يحدّد بمفرده التغيّر المطلوب أو طريقة تحقيقه. لذلك يبدأ التصميم بالسؤال عما سيفعله المشاركون بالمعرفة التي يكتسبونها عن أنفسهم.
تمنح الأبحاث أساسًا لتجربة هذا النوع من العمل، مع ضرورة ضبط الوعود التي نقدّمها. فقد أظهرت مراجعة عام 2025 تفاوت الأدلة الخاصة بالتدخلات بين نقاط القوة الأربع والعشرين. ومن ثمّ ينبغي التمييز بين نشاط يستند إلى بحث وبين برنامج جديد يجمع أنشطة لم تُختبر معًا. وقد يكون البرنامج المقترح معقولًا ومفيدًا، لكن ذلك لا يجعله برنامجًا مثبت الفاعلية قبل تقييمه. ويساعد التصميم الواضح على معرفة ما نستند فيه إلى الأدلة وما نحتاج إلى اختباره. كما يترك مجالًا للتعديل حين تختلف تجربة المشاركين عن التوقعات.
الخطوة الأولى: حدّد التغيّر المطلوب
ابدأ بتحديد الحاجة والفئة المشاركة والبيئة والنتيجة التي تريد العمل عليها، قبل تقديم استبيان نقاط القوة. فالبرنامج الذي يستهدف التواصل الاجتماعي لدى طلاب الجامعة يختلف عن برنامج لتحسين التعاون في فريق عمل أو دعم هدف في جلسات الإرشاد. وعبارة «تعزيز الرفاه» أوسع من أن توجّه وحدها اختيار الأنشطة. هل تريد زيادة استخدام نقاط القوة، أم دعم التقدّم نحو هدف، أم تحسين التفاعل بين المشاركين؟ يساعد تحديد ذلك على اختيار ممارسة تناسب الحاجة. كما يمنع تحوّل البرنامج إلى مجموعة من الأنشطة الإيجابية التي لا يجمعها غرض واضح.
ويحمي هذا التحديد المشاركين من تحميل نقاط القوة ما لا تستطيع تقديمه. فإذا كانت المشكلة غموض الأدوار ونقص الموظفين، فلن يكفي التركيز على المثابرة. وإذا كانت هناك صعوبة نفسية تستدعي علاجًا، فقد تكمل الممارسة الرعاية المناسبة ولا تحل محلها. وبعد تحديد النتيجة، وضّح كيف تتوقع أن تسهم الأنشطة فيها. فقد يفترض برنامج عمل أن زيادة الفرص المناسبة لاستخدام نقاط القوة تساعد على الاندماج في المهمة. وقد يركّز برنامج للعلاقات على ملاحظة المساهمات الإيجابية والتعبير عن تقديرها. يتيح هذا التفسير لاحقًا فحص المسار المتوقع بدل الاكتفاء بوعد عام بالتحسّن.
الخطوة الثانية: استخدم التقييم لفتح الحوار
يوفّر استبيان VIA مفردات مشتركة وصورة مرتبة لنقاط القوة كما يصفها الشخص في نفسه. وقد يساعده على ملاحظة صفات لم يمنحها اهتمامًا من قبل. لكن النتيجة تتأثر بفهمه لذاته وبخبراته وظروفه، ولا تختصر شخصيته كلها. لذلك من المفيد التعامل معها بوصفها بداية لحوار واستكشاف. ويحتاج المشاركون إلى معرفة أن الترتيب لا يقسم صفاتهم إلى قدرات موجودة وأخرى غائبة. كما أنه لا يحدّد الأدوار التي يمكنهم النجاح فيها أو ما يستطيعون تعلّمه مستقبلًا.
وتستحق نقاط القوة المميّزة اهتمامًا خاصًا، لأن ارتفاع الترتيب يختلف عن الأهمية الشخصية. فقد أظهرت دراسة عام 2025 فروقًا بين نقاط القوة التي اختارها المشاركون بأنفسهم وتلك التي حددها تقييم VIA. ولهذا ينبغي وصل النتائج بأمثلة من الحياة. اسأل عن الصفات التي يشعر الشخص بأنها تعبّر عنه، والمواقف التي يستخدمها فيها، وما إذا كان التقرير قد أغفل جانبًا مهمًا. وقد تساعد ملاحظات أشخاص يثق بهم إذا أراد الاستعانة بها. ثم يمكنه مراجعة ما إذا كانت نقطة مرتفعة في الترتيب قريبة من هويته أم كثيرة الاستخدام بسبب متطلبات دوره الحالي.
الخطوة الثالثة: حوّل نقطة القوة إلى سلوك واضح
لا تكفي عبارة «استخدم الفضول أكثر» لتوجيه الممارسة. ويمكن جعلها أوضح باقتراح طرح ثلاثة أسئلة صادقة قبل تقديم الرأي في اجتماع. وقد يظهر اللطف في تقديم مساعدة يحتاجها الآخر فعلًا، بينما تظهر الرؤية الشمولية في ربط المشكلة الحالية بسياق أوسع قبل القرار. لا يتعلق الأمر بإيجاد تسمية إيجابية لأي تصرف. بل بتحديد ما سيفعله الشخص وكيف يرتبط بمعنى نقطة القوة. وكلما كان السلوك أوضح، أصبح أسهل في التجربة والمراجعة.
ومن التمارين المعروفة استخدام نقطة قوة مميّزة بطريقة مختلفة كل يوم لمدة أسبوع. يدعو هذا التمرين إلى التجريب، لكنه لا يثبت أن التجديد وحده سبب الفائدة. فقد يستخدم شخص الإبداع في تنظيم إجراء عملي بدل قصره على الفن، أو يعبّر عن الامتنان لمساهمة اعتادها من زميل. والأفضل ألا تُملأ الجلسات بعدد كبير من التمارين على حساب الوقت اللازم للتطبيق. بعد التجربة، اسأل ما الذي فعله المشارك وما الذي حدث وما مدى ملاءمة الفعل للموقف. وتساعد مراجعة هذه التفاصيل على تحويل النشاط إلى فرصة للتعلّم. أما إكمال ورقة أو قائمة فيخبرنا بأن النشاط أُنجز، ولا يخبرنا وحده بأنه أفاد.
الخطوة الرابعة: اربط الممارسة بهدف حقيقي
تصبح الممارسة أكثر معنى حين تتصل بأمر يهمّ المشارك بالفعل. ابدأ بهدف أو تحدٍّ، ثم ناقش نقاط القوة التي قد تسهم في التعامل معه. فالاستعداد لاختبار مهني قد يحتاج إلى حبّ التعلّم والمثابرة والانضباط الذاتي والأمل. وقد يتطلب خلافٌ الإقدام على الحديث والإنصاف في فهم المصالح والذكاء الاجتماعي في اختيار الوقت. وربما يحتاج الشخص إلى التواضع ليبقى مستعدًا لاحتمال أنه لم يفهم الموقف كاملًا. يساعد ذلك على اختيار نقاط القوة وفق الحاجة بدل الاقتصار على الأعلى ترتيبًا.
وتتفاعل نقاط القوة مع بعضها في الممارسة. فالمثابرة تستفيد من المحاكمة العقلية عند مراجعة جدوى الاستمرار، واللطف قد يحتاج إلى الصدق في تقديم ملاحظة صعبة. وقد يوازن التأنّي الإقدام، بينما تدعم روح الفريق والتواضع ممارسة القيادة. لا يتطلب الأمر إيجاد نقطة قوة واحدة تصلح لكل مشكلة. بل تعلّم اختيار مزيج يناسب الموقف. ويتيح الهدف أيضًا متابعة ما إذا كانت الممارسة قد ساعدت على خطوة ملموسة، بدل قياس نجاح البرنامج بمدى إعجاب المشاركين بالجلسة فقط.
الخطوة الخامسة: علّم المرونة في الاستخدام
لا ينبغي أن يطلب البرنامج من المشاركين زيادة نقاط قوتهم في جميع الأحوال. فقد يصبح اللطف مسايرة مفرطة، أو يتحول التأنّي إلى تردّد حين تكون المبادرة مطلوبة. وقد تخفف الفكاهة توترًا في موقف، وتُشعر شخصًا في موقف آخر بأن ألمه غير مأخوذ بجدية. ويمكن للمثابرة أن تدعم الإنجاز أو تبقي الشخص متمسكًا بطريقة ثبت أنها لا تنفع. لذلك يحتاج المشاركون إلى التفكير في الأثر الفعلي لا في اسم نقطة القوة فقط. والسؤال العملي هو: ما الاستخدام المناسب لهذه القدرة هنا؟
يقدّم إطار الاستخدام الضعيف والمفرط والأمثل وسيلة لاستكشاف ذلك، مع توضيح أن أبحاثه ما تزال في تطور. ويمكن للمشارك أن يقارن موقفًا ساعدته فيه نقطة القوة بآخر احتاج فيه إلى تعديل طريقته أو الاستعانة بنقطة أخرى. كما ينبغي الانتباه إلى الثقافة والبيئة الاجتماعية. فقد يأخذ التعبير عن القيادة أو التواضع أو الصدق أو الإقدام أشكالًا مختلفة من مجتمع إلى آخر. لا يعني ذلك تغيير معنى نقطة القوة، بل تجنّب مساواتها بأسلوب واحد في التواصل. ويمكن أن يكون التعبير الهادئ أو غير المباشر مناسبًا في سياق، من دون أن يدل على غياب القدرة.
الخطوة السادسة: راعِ البيئة والاختيار الشخصي
لا يمارس الناس نقاط قوتهم بمعزل عن الظروف المحيطة. فقد يجد موظف مبدع أن كل خروج عن الإجراء المعتاد يُعاقب، أو يتردد طالب فضولي لأن الأسئلة لا تُستقبل باحترام. وقد يعلن فريق تقديره للصدق بينما يعاقب من يطرح مخاوف غير مريحة. في هذه الحالات، يحتاج البرنامج إلى النظر في الفرص والعوائق داخل البيئة نفسها. لا يكفي مطالبة الفرد بأن يبذل جهدًا إضافيًا. وقد يتطلب الأمر تعديل طريقة إدارة النقاش أو توزيع المسؤوليات أو التعامل مع الأخطاء.
يمكن للبرنامج الجماعي إتاحة فرص لتقدير نقاط القوة وتوظيفها في مهام مشتركة، مع الحفاظ على الاختيار الشخصي. اتفق مسبقًا على من يرى نتائج التقييم، واجعل مشاركتها اختيارية. ولا تستخدم ترتيب نقاط القوة لتوزيع الأدوار أو الحكم على شخصية أحد. فترتيب القيادة المتأخر ليس سببًا لحرمان الشخص من مسؤولية أو فرصة للتطور. كذلك تتأثر جودة البرنامج بإعداد الميسّر ووضوح التعليمات وإمكان التطبيق بين الجلسات. ويمكن تعديل الأمثلة والوتيرة ووسيلة التقديم بحسب الفئة، مع الحفاظ على الغرض الأساسي للممارسة. فالمرونة في التنفيذ تحتاج إلى فهم ما نعدّله ولماذا.
الخطوة السابعة: قِس ما أردت تغييره
صمّم التقييم مع البرنامج منذ البداية. فإذا كان الهدف زيادة استخدام نقاط القوة، فابحث عن مؤشر يناسب هذا الاستخدام، لا عن رضا المشاركين وحده. وإذا كان الهدف الرفاه، فاختر مقياسًا ملائمًا ومدروسًا لهذا الجانب. وينطبق الأمر على الاندماج أو التعاون أو التقدّم نحو هدف. قد يستمتع المشارك بالنشاط من دون أن يتغيّر الجانب المستهدف. وقد يستفيد منه في جانب مختلف يستحق الملاحظة، لكن ينبغي تسميته بدقة.
يمكن للمقارنة قبل البرنامج وبعده أن تكشف تغيّرًا في الدرجات أو السلوك المبلّغ عنه. لكنها لا تثبت بمفردها أن البرنامج سبّب ذلك التغيّر إذا لم توجد مقارنة مناسبة. فقد تؤثر التوقعات أو الأحداث الأخرى أو التغيّرات المعتادة. وتساعد المتابعة بعد أسابيع على معرفة ما إذا استمرت الممارسة بعد انتهاء الجلسات. كما تضيف روايات المشاركين فهمًا لما كان مفيدًا أو صعبًا، إلى جانب مقاييس النتيجة. وليس المطلوب استبعاد الخبرة الشخصية، بل تفسيرها ضمن حدود ما تسمح به طريقة التقييم.
وافصل بين إنجاز النشاط، والآلية المفترضة، والنتيجة. فإكمال ورقة تأمل لا يثبت زيادة استخدام نقاط القوة، وتحسّن المزاج لا يثبت تغيّرًا مستمرًا في الشخصية. اسأل إن كان المشاركون قد جرّبوا السلوك المتفق عليه فعلًا، وما الذي حدث حين فعلوا ذلك. وسجّل التجارب المحايدة والآثار غير المرغوبة مثلما تسجّل التحسّن. قد يكشف ذلك أن النشاط غير مناسب لبعض الظروف أو يحتاج إلى صياغة مختلفة. وتساعد هذه المعلومات على تطوير البرنامج بدل اعتبار كل نتيجة تأكيدًا لنجاحه.
مثال لتنظيم برنامج من ستة أسابيع
التسلسل الآتي مثال للتخطيط، وليس برنامجًا من ستة أسابيع ثبتت فاعليته بوصفه وحدة متكاملة. يمكن تخصيص الأسبوع الأول للتعريف بنقاط القوة وتوضيح الغرض وتسجيل نقطة البداية. ويجمع الأسبوع الثاني بين التقييم والأمثلة الشخصية والملاحظات الاختيارية من الآخرين. ويستكشف الأسبوع الثالث نقاط القوة المميّزة والمواقف التي تحتاج إلى توازن في استخدامها. ويدعو الأسبوع الرابع إلى تجربة بسيطة لاستخدام نقطة قوة بطريقة مختلفة. ويربط الأسبوع الخامس الممارسة بهدف حقيقي ونقاط قوة متكاملة، بينما يراجع الأسبوع السادس التجربة ويحدّد خطوة واقعية للاستمرار.
ينبغي أن تتضمن كل جلسة وقتًا للعودة إلى ما جُرّب بين اللقاءات. وإذا صعب تنفيذ نشاط، فاستكشف ما إذا كانت العقبة تتعلق بالوقت أو الأمان أو الفهم أو غياب الصلة بحياة المشارك. قد يناسب الإرشاد الفردي تأمل خاص، بينما تناسب الصف نشاطات تعاونية. ويمكن لمكان العمل دمج الممارسة في اجتماع قائم بدل إضافة عبء جديد. ويتغير الجدول بحسب الحاجة مع بقاء الغرض والممارسة والتقييم واضحين. فعدد الأسابيع وحده لا يحدّد جودة البرنامج أو ملاءمته.
من نشاط مفيد إلى برنامج مترابط
يربط البرنامج الجيد حاجة محددة بأفعال يستطيع المشاركون تجربتها بصورة واقعية. ويساعدهم التقييم على التفكير في أنفسهم من دون أن يعرّف هويتهم أو يقرّر أدوارهم. وتزداد قيمة الممارسة حين تتصل بموقف حقيقي وتتيح لهم اختيار ما يشاركونه. ثم تأتي المراجعة لمعرفة ما تغيّر وما بقي صعبًا وما يحتاج إلى تعديل. وينبغي أن تظل الادعاءات متناسبة مع الأدلة المتاحة عن الأنشطة وعن البرنامج نفسه.
قبل تقديم البرنامج، كن قادرًا على شرح غرضه والفئة التي يناسبها ومتطلباته العملية وحدوده. واترك مجالًا لمن تكون تجربته محايدة أو مخيبة للتوقعات، من دون إلقاء اللوم عليه. وفكّر في التغييرات التي تحتاجها البيئة حتى يستطيع المشاركون استخدام قدراتهم بأمان. تساعد هذه القرارات على تحويل فكرة جذابة إلى تجربة تعلم أكثر مسؤولية. فالانتقال من الوعي إلى العمل يعني تحديد ما سيجرّبه الناس، ثم التعلّم مما يحدث فعلًا.
مصدر الرموز
الرموز الأصلية لنقاط قوة الشخصية في هذه السلسلة © VIA Institute on Character. الصور ذات الأسلوب الزجاجي الأزرق مستوحاة من هذه الرموز، وهي معالجة بصرية أُعدّت لموقع Biri Publishing. استكشف خريطة نقاط القوة والفضائل.
المراجع
- Bialowolski, P., Weziak-Bialowolska, D., & Niemiec, R. M. (2025). Discrepancies in signature strengths identification: Insights from self-nomination and VIA assessment across a global sample. Applied Research in Quality of Life, 20, 1887–1918.
- Cebolla, A., Navarro-Siurana, J., Galante, J., Sarrión, P., Vidal, J., Fernández-Castilla, B., Lecuona, O., Vázquez, C., & Baños, R. M. (2025). A synthesis of RCTs on psychological interventions fostering strengths and virtues: Evidence from 21 systematic reviews. Applied Psychology: Health and Well-Being, 17(4), e70069. https://doi.org/10.1111/aphw.70069
- Durlak, J. A., & DuPre, E. P. (2008). Implementation matters: A review of research on the influence of implementation on program outcomes and the factors affecting implementation. American Journal of Community Psychology, 41(3–4), 327–350.
- Niemiec, R. M. (2018). Character Strengths Interventions: A Field Guide for Practitioners. Hogrefe.
- Niemiec, R. M. (2019). Finding the golden mean: The overuse, underuse, and optimal use of character strengths. Counselling Psychology Quarterly, 32(3–4), 453–471.
- Peterson, C., & Seligman, M. E. P. (2004). Character Strengths and Virtues: A Handbook and Classification. Oxford University Press.
- Quinlan, D. M., Swain, N., & Vella-Brodrick, D. A. (2012). Character strengths interventions: Building on what we know for improved outcomes. Journal of Happiness Studies, 13(6), 1145–1163.
- Schutte, N. S., & Malouff, J. M. (2019). The impact of signature character strengths interventions: A meta-analysis. Journal of Happiness Studies, 20(4), 1179–1196. https://doi.org/10.1007/s10902-018-9990-2
- Seligman, M. E. P., Steen, T. A., Park, N., & Peterson, C. (2005). Positive psychology progress: Empirical validation of interventions. American Psychologist, 60(5), 410–421.
